Select Page

الاحد الثالث من الدنح   2017

التلمذة ليسوع – ماذا تريدان؟ (يوحنا 1: 29 – 42)

الاب فيليكس الشابي

يوحنا المعمذان يرسل تلاميذه الى تباعة يسوع. عليه ان يكبر وعلي ان انقص… انه تسليم من العهد القديم الى الجديد،.. “ما جئت لانقض بل لاكمل”.

البشارة: البعض من تلاميذ يسوع يحملون اسماء يونانية-غربية مثل فيلبس. والبعض يحمل اسماء يهودية شرقية مثل يوحنا وشمعون… اي ان بشرى الانجيل ونوره-دنحا سيشرق في اسرائيل وفي اصقاع العالم اجمع.

يلتفت يسوع لينظر التلميذان الذين يتبعانه فيسالهم: “ماذا تريدان” اي من تطلبان؟

هذا السؤال يردده يسوع 3 مرات في انجيل يوحنا، الاولى هنا،

والثانية في بستان الزيتون عندما يسال الحراس “من تطلبون” فيرجعون الى الوراء ويسقطون (يو 18: 4 – 7).

والثالثة بعد القيامة عندما يتراى لمريم المجدلية فيسألها “لم تبكين ومن تطلبين؟” (يو 20: 15).

سياتي يوم ويرسل يوحنا المعمذان تلاميذه وهو في السجن ليسالوا يسوع ” أأنت الاتي أم ننتظر غيرك؟”.. فيجاوب يسوع “العمي يبصرون.. والعرج يمشون.. والموتى يقومون… وطوبى لمن لا اكون له حجر عثرة” (لوقا 7: 18- 30). اي ان اعمالي هي لتمجيد اللـه وخلاص القريب.

ان يوحنا اشار الى يسوع وارسل تلاميذه لان يسيروا وراءه، ليتتلمذوا له، بسبب تعاليمه واعماله.

اليوم نحن المسيحيين نحاول جهدنا في تباعة يسوع، في هذا الزمان وهذا المكان الذي نحيا فيه يسالنا يسوع اذا يرانا نسير خلفه “ماذا تريدون… ومن تطلبون؟”.

اذا كنا نود الاقتداء بالمسيح فيجب ان نعمل اعماله في عبادة اللـه الطاهرة، وفي محبة القريب الصافية.

بالطبع لا نريد ان نكون وراءه مثل الحرس الذين ذهبوا للقبض عليه واضطهاده. فالى اليوم هناك الكثير ممن يسير وراء كنيسة المسيح ويريد القبض عليها، خنقها واضطهاداها والانتقام منها. وللاسف احيانا الاضطهاد ياتي من الداخل ايضا وليس فقط من الخارج. عندما يحارب ابناء الكنيسة بعضهم بعضا.

نحن في ختام اسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيين. فلنصلي ولنعمل من صميم قلبنا على مد يد المساعدة الواحد لللاخر كتلاميذ للمسيح، وان نقوم باعمال محبة اللـه والقريب انذاك نكون مستحقين لان نكون تلاميذا واتباعا للمسيح.