أنجيل الاحد (7) للقيامة

إذهبوا في العالم أجمع واكرزوا بالانجيل  (مرقس 16)

تفسير الخوراسقف فيليكس الشابي

انجيل مرقس: كتب في روما حوالي سنة 64 ميلادية. اسلوبه شديد، يرمز له بالاسد. يعتقد البعض ان انجيل مرقس هو “مذكرات بطرس” حيث فيه تظهر شخصية مار بطرس بجوانبها الكثيرة. كان مرقس تلميذا لكل من لبطرس وبولس في بشارتهما. سافر مع بولس وبرنابا في بعض رحلاتهما التبشيرية. وبطرس بعد خروجه الاول من السجن ذهب الى بيت مرقس.

البشرى بالانجيل هي شيء مفرح، الانجيل كلمة يونانية تعني “البشرى او الاخبار السارة”. قداسة البابا فرنسيس علق على صفات المسيحي المؤمن ان يكون فرحا مستبشرا وليس حزينا كئيبا لان الكآبة ليست من صفات المسيحية. ولهذا نجد يسوع يوبخ تلاميذه بهذا الخصوص.

بشر يسوع بني اسرائيل، فكانت خاتمته الشهادة والموت على الصليب. كما وارسل تلاميذه للبشارة في العالم، فكانت خاتمة اغلبهم هي الاستشهاد ايضا. ونقرأ في تاريخ الكنيسة على مدى العصور، باننا قدمنا الكثير من الشهداء والقديسين في سبيل البشارة. فلماذا يقابل الانسان محبة اللـه بالكراهية؟

لابد لنا ان نعرف من الكتاب المقدس بان الشيطان وحده يكره اللـه “قال الجاهل في قلبه ان أللـه غير موجود”. هكذا فكل من يقتل ويظطهد تلاميذ يسوع، هو بالتاكيد متكل على الشيطان. وما يحصل اليوم في العراق والشرق الاوسط والعالم اجمع ضد المسيحيين من اظطهاد وقتل يومي وتهجير هو من صنيعة الشيطان، مهما تعددت واختلفت التسميات.

الايات والاعاجيب: رغم هذا، اوصى يسوع بان الايات والمعجزات سترافق مشوار تلاميذه التبشيري. ليس هذا بسبب قوة الانسان واستحقاقه، بل بسبب نعمة الروح القدس العاملة في المؤمن. فاللـه يظهر قدرته في ضعفنا.

خاتمة: وهكذا نجد في المسيحية احيانا كثيرة اشخاصا منسيين وصغار يهملهم المجتمع لكن اللـه لا ينساهم بل يرفعهم ويقدسهم. على مثال امنا مريم، الفتاة الصغيرة المنسية في الناصرة، اذ جعلها اما لابنه الالهي، وتتبارك بها الامم. وام تريزا وتريزا الطفل سوع وغيرهم كثيرين.

صلاة: نصلي الى الروح القدس ليلهمنا ويرشدنا في درب حياتنا، كي نكون شهود فرح لقيامة ربنا من بين الاموات.  فلنبتعد عن الاحقاد والكراهية وتجارب الشيطان، ولنكن عمالا صالحين، محبين لبعضنا البعض في كرم الرب الواسع، امين.